الحطاب الرعيني

178

مواهب الجليل

عليه ) * وقوله تعالى : * ( وإذا مروا بهم يتغامزون ) * بدليل * ( وإنكم لتمرون عليهم مصبحين ) * . مسألة : لا يكلف الشهود من أين علموا ما شهدوا به . قال ابن سهل في كتاب الأقضية : فصل : إذا شهدوا أنه كفء لليتيمة قال ابن لبابة : الشهادة تامة وليس على القاضي أن يسألهم من أين علموا ذلك انتهى . وقال في كتاب الشهادات : قال محمد بن عبد الحكم : وإذا شهد شاهد أن لفلان على فلان ذلك مائة دينار ولم يقولا أقر بذلك ، فلا تجوز شهادتهما لأنهما حاكيان حتى يبينا ذلك فيقولان أقر عندنا أو أسلفه انتهى . ونقل ابن فرحون عن معين الحكام أن ظاهر كلام ابن الحارث خلاف ذلك ونصه في معين الحكام : قال محمد بن حارث : إذا لم يبين الشهود وجه الحق الذي شهدوا فيه ولا فسروه ، فليس ذلك بشئ حتى يبينوا أصل الشهادة وكيف كانت فيقولون أسلفه بمحضرنا أو بإقراره عندنا . وفي أحكام ابن سهل قال محمد بن عبد الحكم وذكر كلامه المتقدم ثم قال بعده . تنبيه : وفي معين الحكام : قال بعض المتأخرين : ظاهر هذا أنه إذا أقر عندهما بالدين مجملا ولم يذكر المقر وجهه وشهدوا به أنه يؤخذ بذلك . وظاهر ما قاله ابن حارث في هذه المسألة خلاف هذا حتى يشهد بإقراره بالسلف أو المعاملة . انتهى ص : ( فيما رد فيه لفسق ) ش : وكذلك جميع موانع الشهادة . قال ابن عرفة : قال المازري والشيخ لابن سحنون عن أبيه : أجمع أصحابنا على أن الشهادة إذا ردت لظنة أو تهمة أو لمانع من قبولها ثم زالت التهمة أو الوجه المانع من قبولها أنها إذا أعيدت لم تقبل انتهى . ونقله ابن عبد السلام . واحترز بقوله : فيما رد فيه بما لو أدى الشهادة ولم ترد حتى زال المانع فإنها تقبل لكن بشرط إعادتها بعد زوال المانع . قال في التوضيح : وكذلك لو قال القائم بشهادته للقاضي عندي فلان العبد أو الصغير أو النصراني فقال القاضي لا أجيز شهادة هؤلاء ، فإن هذا ليس ردا لشهادتهم وتقبل